قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٣٧

وجه أدّت الصحة من شهرة هي صحة أو غيرها أو مما هو تسكن إليه النفس، مثلا: إنه مشهور أنه كان يزكيهم /248/ بغير الحق، ولكل من دفع له بحقه من يملك أمره كل عن نفسه في ذلك جاز على رأي إذا رآه حقا، ولم تجز تخطئته إذا عمل به، وليس عليه أن يظهره للمسلمين، إني أرى صواب ذلك، وعلى المسلمين أن يحسنوا الظن بكل من عمل بقول من أقاويل المسلمين أهل الاستقامة في الدين، ولا يجوز ذمه به ولا تهزيل زهده ورفعته، وذلك من الاغتياب المحرم الذي لا يجوز على حال، وما أخذه السلطان فيجوز الانتصار من مال واليه، وما أخذه الوالي فيجوز من مال السلطان؛ لأن الظلمة يد واحدة يقوي بعضهم بعضا والمسلمون يد واحدة يشد بعضهم بعضا، والله أعلم.

مسألة: ومنه(1): وسألني سائل عن القائم بأمر المسلمين في صحار ونواحيها وبلدانها وما أشبهها من القرى القريبة من العدو، من جميع أهل الغرب الذين لا يقدرون على مقابلتهم بالقتال، وأكثر منهم عددا بما يزيدون عن ضِعفهم بأضعاف(2) كثيرة، هل يجوز إذا طلبوا من القائم أن يؤدي(3) لهم خراجا أو طلبوا أهل القرى، فماذا يجوز للقائم بأمر المسلمين فيهم إذا كانت الزكاة لم تكفهم لدفع العدو عنهم أن يسألهم الإعانة على دفاع هذا العدو من أموالهم؟

الجواب: إذا ناظر(4) كبراء البلدان وأحبوا ذلك ولم يصح معه أنه عن خجل، بل في الظاهر ظهور رغبتهم /249/ لذلك، فيجعل على الكبراء رقباء أمناء؛ لئلا

(1) ق: وعنه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بأضعفاف.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: يوري.

(4) ق: ناظرنا.

٣٤٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥