الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٣٨يخيفوا أحدا، ويأمرهم ويأمر هذا الرقيب ألا يخيفوا(1) أحدا في ذلك ولا يجبروا بغير رضى، وأنه لا يأمرهم بالأخذ من أموال الأيتام ولا الغياب إلا إذا خافوا على الأموال أن يخشوها وقربوا إلى الخشي جاز لهم، وأي بلدة لم ترض بذلك؛ فلا جبر عليها، فإذا كان على هذا؛ فإنه يجوز له وهو من نظر الصلاح لهم.
قلت له: وفي أمناء قابضون معقلا من معاقل المسلمين لم يقدروا به أن يرفعوا المظالم من البلاد عن العباد، وكان رجل قوي نهض للقيام بالدين، وملك كثيرا من معاقل المسلمين، وظهرت أمانته وقوته وصلاحه وأراد من هؤلاء قبض هذا الحصن ليقوم به بأمر الدين ورفع المظالم به فأبوا، فقال له أناس: نحن نأخذه لك وهم مجهولون الحالة في الأمانة والخيانة، فقال لهم: إذا أخذتموه وصار في قبضتكم(2) لأصل إليكم أقبضه منكم، فهل يلزم إثم أو ضمان هذا القائم إذا دخل عليه هؤلاء وتفاعلوا بقتل أو ما دونه من جراح، وكان ذلك من الداخلين على المدخول عليهم؟
الجواب: فعلى هذه الصفة لا أرى يلزم هذا القائم شيء من ذلك لقوله هذا لهؤلاء؛ لأنه لم يأمرهم بشيء فأنّى يلزمه إثم أو غرم، إني لا أراه إلا أنه في السلامة /250/ منهما، والله أعلم.
مسألة: وعنه: قلت له: وما تقول في القائم بالأمر إذا تضارب فتيان وأصاب بينهما جراح وقتل، وأمر أحدا يصلح أمر الفريقين فصلح الأمر على أن الماضي