قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤٤

الناظر شيخنا في أمرك وأمر المسلمين، وما توسعت به من رأي المسلمين وسعت، وما احتطت عنه بالدين سلمت وغنمت.

مسألة: ومنه: وفيمن أجاز له الإمام ما يجوز له أن يجيزه له في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين في بلد كذا ورعاياها، واشتهر عند الناس أنه والي تلك البلد على المجاز لا الحقيقة؛ لأن الإمام لم يوله بل(1) أجاز له، أيكون حكمه(2) حكم الوالي فيما يجب من ولاية الوالي على قول من قال بذلك، أم لا يكون بمنزلة الوالي ولا تجب ولايته من قبل تقديم الإمام له، ويكون في حال الولاية كسائر الرعية أم كيف حكمه؟

الجواب: إن الإمام إذا جعل واليا أو قاضيا ففي ثبوت ولايتهما على اختلاف (ع: الرعية)، وأما إذا أجاز الإمام لأحد إنفاذ الأحكام، وجعل له التصرف في بيت مال المسلمين من غير ثبوت عقد ولاية عليه؛ فلا أعلم له ثبوت ولاية على الرعية لأجل هذا، غير أن الإمام لا يجوز له أن يستعمل في هذا ومثله [إلا وليا](3)، فمن أجل هذا الحرف إن قال قائل بثبوت ولايته لم يبعد فيما عندي، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وإن أجاز لي هذا الذي أجاز له الإمام واللفظ: "قد أجزت لك ما يجوز لي أن أجيزه لك من القيام بالعدل في بيت /256/ مال المسلمين، ودولة المسلمين"، [ولم يقل: "والأحكام بين الناس"، أيجوز لي على هذا اللفظ جميع ما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: الأولياء.

٣٥٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥