قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٥

استعدوا، وإذا استعدوا 17 س فُقِدُوا، وإذا فُقِدُوا طُلِبُوا، وإذا طُلِبُوا هَرَبُوا.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «تعلّموا العلم قبل أن يرفع، ورفعه ذهاب أهله»(1). وقال بعضهم:

لم يطلب العلم حتى فات مطلبه … كذاك من لا يرى للعلم تفضيلا

وظنّ أنّ طلابَ العلم يمنعُه … رزقًا ويشغله عن ذاك تشغيلا

بل كان للعلم أهنى في معيشته … وفي مروءته إن سال أو سيلا

فصل: وقيل: لَمَّا دُلِّيَ(2) زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي قَبْرِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى كَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ، فَهَكَذَا ذَهَابُه، وأشار بيده إلى زيد بن ثابت. ولَمَّا مات ابن عباس وقف جابر بن زيد على قبره، وقال: اليوم دفن ربانيُّ هذه الأمة. ولَمَّا مات جابر بن زيد وقف الحسن البصري على قبره، وقال: اليوم دفن ربانيُّ هذه الأمة. شعرًا:

إذا لم يذاكر ذو العلوم بعلمه … ولم يستفد علمًا نسي ما تعلّمَا

فكم جامعٍ للكتب في كل مذهب … يزيد مع الأيام في جمعها عمَى

غيره: ولم يحمدوا من عالم غير حامل خلافا ولا من عامل(3) غير عالم.

غيره:

خير ما ورّث الرجال بنيهم … أدبًا صالحًا وحسن ثناء

(1) أخرجه الربيع، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم: 24؛ والشجري في ترتيب الأمالي، رقم: 296.

(2) في النسخ: ولي.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: حامل.