قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٠

على الأب للأمّ، وتطرق(1) الأب في مال الولد في مصالحه في نفسه من دون الأمّ؛ وإنّما المخاطبة في هذه الأمور للرجال؛ فيلحق التعلّق معنا(2) بأحكام ولاية الظاهر من أحكام الدنيا بهذه الأسباب، ولا يخرج ذلك معنا /226/ إلا التعلّق بالصواب لثبوت مخصوصات الحكم بالأب دون الأمّ في هذه الأسباب.

وأمّا ثبوت ذلك في أحكام الآخرة؛ فلا يستقيم معنا في ذلك الاختلاف (خ: اختلاف)؛ وإذا ثبت اللحوق بهم في الآخرة بالآباء؛ لم يستقم إلا أن تكون الأمّهات مثله؛ لأنّ أحكام الدنيا غير أحكام الآخرة، وأحكام الظاهر غير أحكام الحقائق في الولاية والبراءة، وأحكام الآخرة أحكام الحقائق، وأحكام الدنيا أحكام ظواهر؛ ليست بحقائق؛ وإنّما هي تلزم بالتعبّد، فافهم ذلك إن شاء الله.

ونحبّ على كلّ حال في الولاية أن يكون يثبت لأولادهم جميعًا الولاية من قبل الأم والأب، وهو معنا أكثر القول، وأشبه بالثبوت؛ لأنّ معنى الإيمان والولاية ليس كمعنى الأحكام من النفقات والأموال، والمصالح في الدنيا، وأمّا إذا لحق للصبيّ الولاية بولاية أبيه في حكم الظاهر ثمّ بلغ ولم يعرف منه ما تجب به ولاية ولا براءة؛ فمعي أنّه قد قيل: يوقف عنه، وهو كسائر الأطفال إذا بلغوا ممّن لم تكن له ولاية بولاية أبيه، ويخرج معي هذا الوقوف إذا ثبت هذا أن يكون وقوف /227/ الدين في جميع العالمين ممّن لم يصحّ منه ما تجب به ولاية ولا براءة؛ وهو كسائر الناس.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: تصرف.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: معناه.

٣٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥