قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٢١

ومعي أنّه قد قيل: إذا ثبت له الولاية بسبب لم يحلّ عنه، وهو عليها، وهي له إلى أن يعرف منه ما ينقضها، وقد كانت إنّما ثبتت له في حكم الظاهر بسبب فلا يزيلها عنه إلا بسبب يحدثه.

ومعي أنّه قيل: تثبت له ولاية الرأي أن يتولّى (خ: بولاية) نفسه، ويعتقد فيه إن كان على الحقّ والدين الذي تجب(1) له به الولاية، ولا يقطع عنه كغيره ممّن لم يعرف(2) منه شيء، ولا يوقف عنه كغيره ممّن لم يعرف منه شيء، ويعجبني فيه ولاية الرأي لئلا يتعرّى في الحكم كغيره؛ ممّا كان ثبت له في الحكم، وولاية الرأي ولاية السلامة إن شاء الله؛ وهو أن يعتقد ولايته على ما كان في الشريطة أنّه إن كان على الإسلام؛ وهذا في نفس ولايته.

وأمّا في حكم شهادته وما يلزم له وعليه في أحكام الولايات؛ فلا يبين لي أن يكون فيه إلا حكم الوقوف، وأنّه فيه كغيره من الناس في حال التعبّد في غير ولاية نفسه.

ومعي أنّه قيل في أولاده الذين ماتوا صغارًا /222/ من قبل أن يستحقّ هو الولاية؛ كان على شرك يوم ماتوا، أو على كفر نفاق، أو لم يكن يعرف منه شيءٌ ثمّ صار في حال يستوجب الولاية: إنّه يجب لأولاده الصغار الذين قد ماتوا ما يجب له به، ويكون لحقًا به في حكم الولاية في حكم الظاهر، وتجب ولايتهم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يجب.

(2) ق: تعرف.

٣٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥