الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤٦بتأديته، [وليس له أن يبرئك من حق وجب عليك في بيت مال المسلمين](1)، وله أن يدفع إليك شيئا /257/ لا يخلص (ع: ليتخلص) به عما لزمك إذا كنت تستحق ذلك عنده، والله أعلم.
مسألة: وإن أردت الدخول في خدمة المسلمين عند أحد من عمال الإمام، أفلا يجوز لي حتى أدري(2) إجازة الإمام لذلك العامل أو إجازة من جعله هنالك إذا كان من تحت أحد من عمال الإمام، وما الذي لا يجوز حتى أرى الإجازة؟
الجواب: لا يضيق لك ذلك فيما الناس عليه، وأما في الحكم فغير جائز فيما عندي.
مسألة: وإن عنى القائم بالأمر إنفاذ شيء من بيت المال في وجه لا يدري القائم أنه يجوز إنفاذ بيت المال فيه أو لا يجوز أو كان يعرفه أنه لا يجوز، فدفع بشيء من بيت المال لمن يستحق ذلك من قبل فقر أو غنى، وأنه مسافر وردها ذلك إلى القائم بالأمر فأنفذها القائم في ذلك الوجه المذكور، أيكون مثل ماله وجائز له إنفاذها في ذلك ولو كان ذلك يخصه بنفسه، أو كان لزمه ضمان ودفعها عن ما لزمه من الضمان لبيت المال أو لغيره، أيكون جميع ذلك جائزا حلالا واسعا، وسالم من فعل ذلك فيما بينه وبين الله تعالى أم لا؟
الجواب: جميع ما ذكرته جائز، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومنه: وأنا جعلني الوالي عاملا /258/ له أو كنت شاريا وأجاز لي ما يجوز له أن يجيزه لي من القيام بالعدل في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين،