قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤٨

مسألة: ومنه: وهل يجوز للقائم أن يستأجر أحدا ينادي له على ما يريد بيعه من أموال بيت المال وغيره على أن يكون له مما يبيعه من مائة اللارية شيئا معروفا على ما يتفقان عليه أم هذا مجهول لا يجوز؟ قال: يلزم ولي غيره إنفاذ الأحكام فيه على ما يوجبه الحكم من بائع ومشترٍ ووكيل، فإن خالف لزمه الضمان فيما لا يثبت في الحكم، ويلحقه معنى الاختلاف في الفرق(1) إذا رجع إلى أجر مثله أو قيمة مثله بين الضمان والبرء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان الإمام لم يشتهر له اسم علم وبصر، وربما يجعل من العمال من لا يجوز جعله، هل يجوز أن يجعل حكمه عالما بصيرا بما يدبره ويجعله من ذلك ولو تظاهر من أمره هذا، ويلتمس له العذر، لعله دخل في ذلك بحجة له عند الله، أم هذا يجب عنده الوقوف ويكون ريبة؟ قال: لا يجب الوقوف، /260/ ويحسن به الظن ويلتمس العدل (ع: العذر).

قلت له: وكذلك إن كان هذا الإمام يتجاسر ويعرض بفعل أشياء لا يقدر على فعلها، إلا أن يكون بصيرا بأموره، ولكن الإمام لم يؤمر قطعا، بل يقول: المراد بما يجوز من فعل الشيء الفلاني وفعل ذلك الشيء في الظاهر لا يجوز، وربما أن من تعرض له بذلك يخاف منه الغشم في ذلك، ولا يأتي الأمور على أساسها، هل يسع حسن الظن بالإمام ويلتمس له العذر على هذه الصفة، لعلّ هذا الذي عرض له عنده أنه لا يغشم وعنده أنه بصير وعدل؟ قال: لا يساء به الظن ولا ينقص ذلك منزلته.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الفراق.

٣٥٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥