قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤٩

قلت: فإن كان يظهر من بعض عمال هذا الإمام أو وكلائه أمور لا تجوز، وشهر شهرة قاضية في الدار لا تنكر ولا يدرى أن الإمام يعلم بهذا الأمر أم لا يعلم، أيكون الإمام على حالته وولايته؟ قال: كالأول.

قلت: إن حاك جميع ما ذكرته لك في الصدر وصار في القلب وساوس من قبل ذلك، ما الأولى به في ذلك من قلبه وإنزال الإمام منزلته في أحسن أحواله، أم يجعل ذلك بمنزلة الريبة في أمره وأولى به الوقوف؟ قال: أكثر القول لا يجوز الوقوف عن الإمام حتى لا يوجد له عذر يمكن له فيه الحق، فحينئذ تجب منه البراءة.

قلت: وإذا أجاز /261/ هذا الإمام لأحد ما يجوز له أن يجيزه له في مال المسلمين ودولة المسلمين من القيام بالعدل ولا يدري أن الإمام أجاز لهذا ببصر نفسه، وأنه بصير بذلك أم غير بصير أم بمشورة أحد، وأنّ من أجاز له بمنزلة من يجوز للإمام أن يجيز له وكانت الإجازة منهم على هذه الشريطة أنه(1) أجاز له ما يجوز له أن يجيزه له، هل يكون المجاز له بمنزلته من تجوز له الإجازة في ذلك، وتجوز ولايته بإجازة الإمام هذه(2) له، ويصير في جميع أموره بمنزلة الوالي يجوز منه ما يجوز من الوالي، ويجوز له جميع ما يجوز للوالي من الحكم بالجبر، وتزويج من لا ولي له من النساء ومحاربة من تجوز محاربته وغير ذلك، أم هذا لا يجوز له شيء،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: هذا.

٣٥٬٠٠٥ / ٣٦٬٧٥٥