قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥١

يجوز له من ذلك، ويجوز لهذا المجاز له فعل ذلك على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا تثبت إجازته له فيما لا يحسنه.

قلت: وإن كان أحد لا يجوز للإمام أن يجيز له فأجاز له الإمام أن يجيز لآخر ما يجوز للإمام أن يجيزه للآخر، وكان الآخر بمنزلة من تجوز له الإجازة، هل يجوز للآخر جميع ما يجوز للإمام ولا يضره ذلك إذا أجازه هذا الذي لا تجوز له الإجازة، ويكون بمنزلة الرسول من الإمام في هذا المعنى؟ قال: لا يجوز إذا عرف أنه ممن لا تجوز له الإجازة، وما لم يعرف فحكمه أنه بمنزلة من تجوز له الإجازة، ويجوز منه ذلك.

قلت: وهذه الإجازة ولو كانت على هذه الشريطة، أهي بمنزلة الولاية أم بينهما فرق؟ قال: قول: إنه بمنزلتها. وقول: ليست مثلها.

قلت: وهل مختلف(1) في جواز الأحكام وتزويج من لا ولي له من النساء /263/ للمجاز له، كما يختلف في الوالي حتى يبين لك ذلك بعينه أم هذا أجوز؟ قال: كله فيه اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الوالي إذا دبر عاملا لقرية من إحدى القرى ورعاياها، وأجاز له فيها ما يجوز له أن يجيزه له في مال المسلمين ودولة المسلمين، ووجد هذا العامل شراة قائمين بحصن البلد الذي دبّره الوالي إليها من قبله فاستعملهم في حوائج المسلمين، أيجوز له ذلك إذا لم يلفظ عليهم هو بنفسه لفظا ثابتا أم لا؟ قال: يجوز لهذا العالم استعمال هؤلاء الشراة ولو لم يستأجرهم هو؛ لأنهم أجراء في حوائج المسلمين، قد اتجرهم من قبله من إمام أو وال؛ لأنه لابد أن يكونوا قد

(1) ق: يختلف.

٣٥٬٠٠٧ / ٣٦٬٧٥٥