قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥٣

فقال من قال: يجوز مع وجود الحكام. وقال من قال: لا يجوز، وللحاكم فيه الخيار على الوجهين إن شاء أعفاه، وإن /265/ شاء لم يعارضه، وإن شاء أقامه وكيلا. وأما دفع الإمام أو عماله من بيت المال لمن عليه الضمان له؛ فسمعت من يروي عن شيخنا ناصر بن خميس جواز ذلك، وأكثر ما عرفته من آثار المسلمين أنه لا يجوز، وعن الشيخ أبي سعيد أيضا: لا يجوز، إلا أن يدفع الإمام شيئا من بيت المال لم يتخلص به الضامن، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وما صفة من يجوز للإمام أن يجيز له ويفوض إليه الإجازة من غير تقييد، وما حدّه في العلم والمعرفة؟ قال: هو العدل من المسلمين المأمون على ما دخل فيه، والعدل من دان بالعدل وعمل به من المسلمين أهل الاستقامة في الدين، وأنه لا يدخل في محجور بعلم ولا جهل، وإن كلا مخصوص بعلمه في الناس من بار وفاجر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والإمام إذا أجاز لأحد ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل في مال المسلمين ودولة المسلمين من قرية كذا؟ قال: إنه يجوز للمجاز له جميع ما يجوز للإمام من الكلام والحبس والتقييد وإنفاذ بيت المال في مواضعه بالمعروف وقبضه بالمعروف، وجميع ما يجوز للإمام على قول بعض المسلمين، وإن أجاز هذا المجاز له لأحد ما يجوز له أن يجيزه له؛ جاز له ما يجوز للإمام، وكذلك الثالث إن أجاز لرابع(1) /266/ جاز له ما يجوز للإمام، وذلك على قول بعض المسلمين.

(1) ق: الرابع.

٣٥٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥