قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥٤

قلت: وإذا جعل الإمام واليا أو قاضيا أو حاكما أو وكيلا أو جابيا أو كاتبا، أتجوز ولايته؟ قال: تجوز ولايته يجعل الإمام له على قول.

قلت له(1): أليس له أن يجعل وكيلا أو جابيا ثقة غير ولي؟ قال: لا يجوز ذلك على الإطلاق إلا أن يكون في شيء مخصوص بمعنى الرسالة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا قبضت أحدا شيئا من بيت المال ونويت في قلبي أو لفظت بلساني أني دافع له بذلك، ولم أسمعه ذلك، أيكفي ذلك أم لا؟ قال: كاف في قول بعض المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والقائم بأمر المسلمين إذا احتاج إلى تأمين من لم تصحّ معه ثقته وأمانته، وأخذ بقول من قال: إن المقرّ بجملة الإسلام تجوز ولايته، ودان لله بما يلزمه متى بان له غير ذلك، وتاب من جميع ما خالف فيه الحق، أيكون سالما أم لا؟ قال: إذا كانت الدار دار عدل؛ فلا يضيق على قول من قال بذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان الإمام لم يعرف أنه عالم بصير أو ضعيف المعرفة، وجعل أحدا قاضيا أو واليا أو فوض إلى أحد شيئا من الأمور، ولا يدري من جعل له الإمام ذلك، /267/ أن الإمام جعل له ذلك بعلم وبصر أم غير ذلك، ولا يدري أنه جعل له ذلك بمشورة المسلمين أو لا، ما الحكم في ذلك؟ قال: إن إمام المسلمين والعاقدين له من المسلمين يحملون على أحسن الأحوال في الإسلام ما لم يصح باطل ما دخلوا فيه بوجه من وجوه الحق، وإذا كان محمولا

(1) زيادة من ق.

٣٥٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥