قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥٥

على أحسن الأحوال؛ فهو على التفويض حتى يصح فيه، وعليه التخصيص فيما عندنا.

قلت(1): وإن كان هذا الإمام غير بصير ومن أجاز له والثالث كلهم غير علماء، وفعلوا ما يجوز فعله لهم أن لو كانوا علماء بصراء، هل يكون ذلك جائزا أم لا؟ قال: إذا وافقوا العدل فلا يضيق ذلك عليهم على قول بعض المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والإمام إذا أمر واليه بإرسال جيش إلى مكان، ولا يدري الوالي لأي معنى أراد ذلك الإمام، وكذلك جميع ما يكون من الأمور التي يكون الإمام مقلدا فيها ويحتمل فيها حقه وباطله، أيحمل في ذلك على حسن الظن ويمتثل أمره في ذلك وتجب معونته ونصرته على ذلك حتى يصح باطل ذلك، ولو كان الإمام لم يظهر له كثرة علم وبصر بأوفر الأمور، أم كيف ذلك والحكم فيه؟ قال: هكذا يخرج عندنا.

وكذلك عامل الوالي إذا كان من /268/ تحت هذا الوالي، أينزل عنده الوالي بمنزلة الإمام، ويجوز له جميع ما يجوز من الإمام من مثل هذه الأمور التي يحتمل فيها الحق والباطل، ويجوز له ويلزمه امتثال أمره ومعونته ونصرته عليه، كما يجوز من الإمام في جميع الأحوال، ولو كان لا يدري بمنزلة هذا الوالي في العلم والمعرفة، أم كيف الحكم في هذه المعاني؟ قال: هكذا معي على قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

٣٥٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥