الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥٦مسألة: ومنه: وأما الوالي والقاضي والوكيل إذا زال أمر من جعلهم لذلك زال أمرهم في قول بعض فقهاء المسلمين. وقال بعضهم: إنه لا يزول. وأما إذا كان ذلك من قبل جماعة المسلمين؛ فلا يزول ولو زال ذلك عمن ذكرنا، والله أعلم.
مسألة: الشيخ سالم بن خميس المحليوي: وإذا قال الوالي لعامله(1): قد أجزت لك أن تسلم من بيت المال أجرة لمن يطرشه لحوائج المسلمين، فأراد ذلك العامل أن يسأل عن أمر دينه فكتب سؤالا وأجر من يوصله إلى من سأله من العلماء، أيجوز له أن يسلم تلك الأجرة من بيت المال، ويسعه ذلك عند الله أم لا؟ قال: فذلك إلى ما يخرج عنده من التعارف في قصد المجيز له ذلك، وما يطمئن إليه قلبه أنه قصده وأراده هكذا من طريق الورع أن يستعمل الإجازة فيما يخرج من قصد المجيز وإباحته في الحكم على ما /269/ يأتي عليه اللفظ، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: إن الوالي إذا عزل انعزل معه جميع عماله من وكيل أو غيره، إلا أن يتم لهم الوالي الثاني، هكذا يعجبه.
وعن الشيخ سعيد بن أحمد بن محمد أنه يعجبه أن الوكلاء ثابتة وكالتهم إذا دخلوا في هذه الوكالة.
وعن الشيخ محمد بن أحمد بن عباد النزوي: إن كان هذا الموكل ثقة؛ قال: فالوكالة ثابتة لا مخرج له منها، وأما غير الثقة؛ فلا تثبت له وكالة ولو وكله الوالي عزل أو لم يعزل، ولو كان عند الوالي ثقة إذا كان الوالي ممن لا يعرف العدالة للثقات، والثقات المشهورون لا يحتاجون إلى تعديل، والله أعلم.
(1) ق: العاملة.