قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥٧

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وإذا قال الإمام للوالي: "قد أجزت لك جميع ما يجوز لي أن أجيزه لك"؛ فقد جاز له ما فعل بالحق، وما أجاز له من بعد الفعل فهو جائز إذا كان مما يجوز إلا الحدود فلا يجوز له أن يقيمها إلا بأمر الإمام، ويجب على الوالي أن يتعهد أموره، ويتفقد أعوانه حتى لا يخفى عليه إحسان فحسن (ع: محسن) ولا إساءة مسيء ثم لا يترك أحدا بغير جزاء، فإنه إن ترك ذلك [تهاون المحسن](1) واجترأ المسيء وفسد الأمر وضاع العمل، وهو إذا كان للمحسن من الثواب ما يقنعه، وللمسيء من العقاب ما يقمعه، ازداد المحسن في الحق رغبة، وانقاد المسيء إلى الحق /270/ رهبة، والله أعلم.

قال أنو شروان لأصحابه: اجمعوا إلي العلم في أربعة كتب، ثم قال: اختصروه، فاختصروه في خمس كلمات: الملك لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل فيها، والمال لا يصلحه إلا حسن التدبير، والمرأة لا يصلحها إلا أن تنظر إلى غير زوجها، والطعام لا يؤكل إلا على شهوة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: والشاري إذا لم يعرف الوالي بولاية ولا براءة ولم يطلع له على خيانة ولا مكفرة، هل له أن يعينه ويمتثل أوامره؟ قال: قول: إن ولاية الإمام له ولاية؛ لأنه لا يولي إلا أمينا. وقول بالوقوف، وإن لم يكن للإمام ولاية، فكل حكمه حكم نفسه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل للإمام أن يجيز للوالي في دولة المسلمين وقبض بيت مالهم إذا كان معه أمينا أم حتى يكون وليا له؟ قال: قول: جائز ذلك له. وقول: حتى يكون وليا له سوى الأحكام والكتابة بين الناس، والله أعلم.

(1) ق: تهاونا لمحسن.

٣٥٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥