الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥٨مسألة: ومنه: والوالي إذا جاءه كتاب من والٍ آخر أن دبر إلي فلانا أو احبسه على فعل كذا، أيجوز أن يجيبه أم لا؟ قال: أما إن كان قر من حبسه فجائز تدبيره إليه، وأما لغير ذلك فلا؛ لأنه ليس له عليه سلطان، /271/ وأما التعريض من غير حكم فجائز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوالي إذا كان عنده أمائن، هل يجوز أن يدخل معه غير الأمناء؟ قال: إن كانت أمانته في حفظ؛ فلا بأس عليه، وإن لم تكن في حفظ؛ فلا يجوز له أن يترك أحدا يدخل عليه في ذلك الموضع غير الأمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل للوالي أن يستعمل على أمانته الشراة الذين كان يستعملهم من قبله من الولاة إذا كان لم يعرف أمانتهم؟ قال: إذا رفع له ثقة عدل أن الوالي الأول كان مؤتمنا لهم على مال(1) المسلمين، وكان قد ولاه إمام المسلمين ولم يحدث في ولايته حدثا؛ فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل للوالي أن يسكن في حصن البلد المتولي عليها بغير أمر الإمام وإن سكن بأمر الإمام، هل يسلم من الضمان؟ قال: لا يضيق عليه سكونه في التعارف، ولابد من لزوم الضمان عليه إن أحدث فيه على الوجهين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: هل على الوالي أن يتعاهد رعيته ويجعل أناسا يدورون فيها ليلا ونهارا ولو لم يبلغه خراب أو منكر، أم يجزيه أن يبلغ من يشكو عنده الضرر والمنكر؟ قال: يعجبني أن يتعاهد رعيته كما وصفت بلا حدّ محدود إن قدر عليه ولا يهمل الأمور إهمالا، والله أعلم. /272/
(1) زيادة من ق.