قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٥٩

مسألة: ومنه: وهل على الوالي لزوم في إحضار المتشاكيين كان معه الشراة في سعة أو قلة أم إذا أعطى الشاكي مدرة يجزيه؟ قال: هو الناظر إن رأى مكنة في إرسال الشراة لإحضار المتشاكين فذلك له، وإن لم ير مكنة وأعطاهم مدرة فذلك له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يلزم الوالي القيام بالمساجد والأفلاج والأيتام وأشباههم إذا سمع بأحدهم أو ماله ضائع ولا وكيل له أو وكيله غير أمين؟ قال: أما القيام بالمساجد والأيتام والأنهار ووصايا الدين يوصون على المسلمين كل ذلك متعلق على الوالي إذا كان قادرا ويأثم بتركه، وإن كان قاض ووال فالقاضي(1) أولى، وإن لم يقم به فالوالي عليه إذا كان قادرا، وإن لم يقم الوالي والقاضي مع وجودهما؛ جاز للجماعة أن يقوموا بذلك، وعلى الوالي الاجتهاد أن يتعاهد رعيته ليلا ونهارا إن قدر ولا يهمل الأمر إهمالا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والشاري المؤتجر للكراء من بيت المال لخدمة المسلمين، أيحل له عند فراغه من خدمة المسلمين أن ينسخ للناس بالأجرة، أو يخيط لهم ثيابهم بالأجرة من غير شرط على من استعمله؟ قال: إذا لم يشرط الشاري عند دخوله في خدمة المسلمين أنه ليخدم بالأجرة عند فراغه من خدمة المسلمين؛ قول: إن أجرة /273/ خدمته تكون لبيت المال. وقول: إن أجرة خدمته تكون له، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فالوالي.

٣٥٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥