الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٦٠مسألة: ومنه: وإذا لم يشترط الشاري عند دخوله في الخدمة على من (ع: أن(1)) يخدم بالأجرة عند فراغه من خدمة المسلمين؛ فبعض شدد في ذلك، وأرجو أنه لا يعدم من الجواز إذا كان فارغا في ذلك الوقت من خدمة المسلمين، وأما خدمته لنفسه إذا كان فارغا في ذلك الوقت من خدمة المسلمين فجائز ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الوالي يجوز أن يأذن لأحد من الأجراء الذين هم في خدمة المسلمين أن يخرجوا في البرية يصطادون لأنفسهم الغزلان والوعول بقدر يوم أو أكثر، ولا يقطع عليهم أجرتهم التي جعلها لهم في مال المسلمين أم لا يجوز له ذلك؟
الجواب: إن كان الصيد الذي يصطادونه لبيت مال المسلمين، وكان في ذلك صلاح لبيت مال المسلمين؛ فجائز ذلك، والوالي هو الناظر في أمر المسلمين، وأما إذا كان اللحم لهم؛ فلا يعجبني أن يفسح لهم، ويعجبني أن يقطع عليهم إذا ساروا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأما استعمال الشراة في وقت خلوتهم من أمور المسلمين وكانوا بالغين من غير تقية منهم؛ فلا يضيق ذلك على من استعملهم، وأما محادثة الأجراء والمعلم إذا كانوا /274/ اشتغلوا بالحديث؛ فلا يعجبني ذلك لمن يحدثهم، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.