قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٦٤

مسألة: ومنه: وفي مشايخ القبائل ورؤسائهم إذا كان فيهم نفع للإمام إذا أراد منهم دولة لعز المسلمين، يجوز لعمال الإمام /277/ أن يكرموهم ويجللوهم ويتعرضوا لهم للضيافة من بيت المال، ويرفعوا قدرهم ويطيبوا لهم الجائزة(1) لهم الجائزة والمأكول، كانوا من رعية ذلك العامل أم لا، كانوا أغنياء في سفرهم ذلك أو فقراء، وكذلك طعام دوابهم وأشباه ذلك من الزاد وغيره؟ فعلى ما وصفت: لا يضيق على العمال فعل جميع ما ذكرته وجائز ذلك، والله أعلم.

مسألة لغيره: وفي الوالي هل له أن يكرم رجلا من بيت المال من غير الشراة إذا كانوا يرجى منه نفعا للمسلمين قبل أن يتبين نفعه، وهل لا يدري أيكون منه ما يرجو منه أم لا، وكذلك هل له أن يكرمه مخافة شره على المسلمين، وإن لم يتبين منه على المسلمين شر أم لا يجوز له شيء من ذلك إلا بعد بيان نفع أو ضر؟

الجواب: إذا كان منه على سبيل التأليف؛ ففي ذلك اختلاف، بعض أجازه. وبعض لم يجزه، إذا كان المعطى غنيا، وأرجو أن العمل على إجازته على نظر الصلاح لدولة المسلمين ويكون ذلك بإذن الإمام، والله أعلم.

مسألة: وفي الوالي هل يجوز له أن يعطي من بيت مال المسلمين من أراد من الفقراء أو من رأى منه نفعا لدولة المسلمين من الأغنياء على وجه المكافأة من غير سؤال من أحدهم، أم لا يجوز إلا بعد /278/ السؤال؟

الجواب: أما الغني إن كان به نفع لدولة المسلمين وفي غيرها، ورجا أنه إن أعطاه ثبت نفعه أو زاد عما كان قبل، وإن لم يعطه لم يوصل منه إلى نفع؛ فهذا عندي للوالي أن يعطيه ولو لم يسأل، وإن تبين منه أنه لا يفعل ذلك إلا لوجه

(1) ق: إجازة.

٣٥٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥