الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٦٥الله تعالى ولا يريد عوضا؛ لم يعطه حتى يسأل، وأما الفقير فأرجو أنه لا يخفى وليس هذا بأمر حادث، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي الوالي إذا أمر على الشراة أن يخدموا خدمة لم(1) يشترطها عليهم مثل: حمل حجارة أو جذوع أو طين لبناء شيء من حصن المسلمين، وطلبوا منه على ذلك غداء أو(2) عشاء، أيضيق عليه دفع ذلك إليهم لأجل ما رأى من نفعهم ولا يحسب عليهم ذلك من فرائضهم أم لا؟
الجواب: إذا كانت هذه الخدمة ليست من عادتهم، [وإنما عادتهم](3) خدمة غيرها لم يضق ذلك على الوالي إذا رأى في ذلك صلاحا لدولة المسلمين أو لمال المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الوالي إذا هرب من بلده عبيد لأهل البلد واجتهد في طلبهم، ثم أتاه بعض أهل البادية لمّا رأوهم في الصحراء يهيمون بلا دليل ولا ماء ولا طعام، وفي النظر أنهم ولو /279/ لم يردوهم لهلكوا جوعا وعطشا، أللوالي أن ينفعهم من بيت المال لأجل ما رأى من نفعهم، ولأجل ما يرجو منهم من النصيحة والاجتهاد إذا نفعهم، ويخاف إذا لم ينفعهم قصروا في النفع وأبدلوا مكان النفع ضررا، كيف(4) رأيك في ذلك؟
الجواب: لا يضيق على الوالي ذلك؛ لأن مال المسلمين جائز أن يعطى منه من ينفع المسلمين، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ولم.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: وكيف.