قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٦٦

مسألة: ابن عبيدان: وإذا هرب عبد من بني عم الوالي وأولاده وطلبوا من الوالي أن يدبر لهم من يطلبه وليس هو موصوف في مكان، ويحتاج إلى تدوير شهر أو أكثر، أيجوز للوالي أن يدبر لهم أحدا من الشراة يسير في قضاء حوائجهم من غير رأي الإمام كان مجيزا للوالي في دولة المسلمين ما يجوز له أن يجيزه له أم لا؟ فعلى ما وصفت: جائز للوالي أن يدبر لهم أحدا من الشراة فيما ذكرته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: قيل: إن الوالي لا يجوز له أن يحكم بين الناس إلا أن يجعل له الإمام. وقول: يجوز له ما لم يحجر عليه الإمام، وكذلك في تزويج من لا ولي لها من النساء بالاختلاف، والله أعلم.

ومنه: وإذا أراد الوالي أن يسافر ويستخلف أحدا مكانه؛ فجائز للوالي أن يجيز له فيما أراد من مال المسلمين، وفي الإنصاف /280/ بين الناس، وأما في الأحكام؛ فقول: يكون برأي الإمام ويعجبني ذلك. وقول: جائز له أن يأمر بالأحكام إذا كان المأمور بصيرا بالأحكام مأمونا عليها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل عيض الوالي على ولايته وجعله مكانه وسافر من البلد أو كان حاضرا في البلد وأمره أن يبرز للشاكي، وكان الوالي قد أجاز له في ولايته التي عيضه عليها ما أجاز له الإمام إجازة مطلقة، وعاد الناس يشكوا إليه ويعطيهم البروة، ومن وجب عليه حق أخذه منه، كان الحق للمخلوق أو للخالق، ويحكم بينهم بما أراه الله، والذي يراه من الأمور ملتبسا عليه ولم يعرفه يرفع الخصمين إلى حكام المسلمين، أيجوز له فعل ما ذكرته لك كله أم لا،

٣٥٬٠٢٢ / ٣٦٬٧٥٥