قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٦٧

[أرأيت إن زوج من لا ولي له من النساء لإجازة الوالي هذه له، أيجوز له ذلك أم لا](1)؟

الجواب -وبالله التوفيق-: جميع ما ذكرته جائز إلا الأحكام بين الناس بالجبر، وتزويج من لا ولي له من النساء، فيعجبني أن يكون ذلك بأمر إمام المسلمين؛ لأنه يوجد في آثار المسلمين أن الوالي لا يجوز له أن يحكم بين الناس إلا أن يجعل له الإمام. وقال من قال: له الأحكام بين الناس ما لم يحجر عليه الإمام، وكذلك في تزويج من لا ولي له من النساء. قال بعض المسلمين: لا يجوز له أن يزوج من لا ولي له من النساء إلا أن يجعل له الإمام. وقال من قال: جائز له ذلك، والله أعلم. /281/

أرأيت إذا لم يقل له الوالي قد أجزت لك ما أجازه لي الإمام، وأمره أن يبرز مكانه ويعيضه في المجلس، وينصف من الظالم للمظلوم، وعاد الناس يصلون إليه ويطلبون منه أن يحكم بينهم، وعاد يحكم بينهم ولم يقولوا له بألسنتهم: إنا رضينا بك أن تحكم بيننا ولم يلفظوا له بهذا اللفظ، بل يقولون له شاكي لك(2) من فلان هذا، وعاد يسمع شكايتهم ويحكم بينهم، أيكون مثل هذا رضى من الخصمين به حاكما أم يحتاج إلى لفظ له منهم، كيف تقول في ذلك؟ قال: فإن هذا العامل يقول للخصمين إذا أرادوا منه الأحكام أن يقول لهم: "أحكم بينكم"، فإن رضوا بذلك؛ جاز له، وأما أن يجبرهم على الأحكام؛ فلا يجوز له، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٣٥٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥