الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٦٨مسألة: الصبحي: والحاكم إذا أجاز له الإمام الأحكام في بلد بعينه ثم أراد الخروج إلى بعض الأسفار، هل له أن يأمر ثقة بصيرا بالأحكام يقوم مقامه بالأحكام في تلك القرية بغير رأي الإمام؟ قال: لا يجوز ذلك ولا يعجبنا. وقول: يجوز ذلك ولا يخطأ من فعل ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا صح عندي أن الوالي أجاز لعامله ما يجوز له أن يجيزه له، وحجر عليه أن يقدم على شيء حتى يشاوره فيه ويأذن له به، أيجوز لي أن أقبل من هذا /282/ العامل ما أجازه لي، وأعينه فيما استعانني به من قبض وإنفاذ أحكام وغير ذلك أم لا؟ قال: إن صحت الإجازة وثبتت بطلت الشريطة واضمحلت، وإن ثبتت الشريطة؛ بطلت الإجازة وذهبت، ولا يستقيم في ثبوتها جميعا، لكن أقول: إن ثبتت الإجازة متصلة ثم أدخل عليها الشريطة؛ فقال من قال: لا تثبت الشريطة وهي المشورة، فعلى هذا إن وقعت الإجازة في عالم تقي بصير ثبتت، وثبت لمن أجاز له هذا المجيز ما يجوز فعله، ولعل هذا مشهور عند المسلمين ومعمول(1) به. وقال من قال: لا يجوز الإجازة إلا من الإمام. وقال من قال: هذه إجازة معلولة بحلول الشرط الطارئ عليها وهو كالرجوع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفي الإجازة والولاية قول: إن الولاية أعم من الإجازة، ولا تكون الإجازة ولاية، ولا يجوز للمجاز له ما يجوز للوالي. وقول: مثلها، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ومعول.