الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٦٩مسألة: الذهلي: والوالي مثل الحاكم وعامل الوالي في هذا يلزمه ما يلزم الحاكم أم لا؟ قال: إن الوالي إذا كان بصيرا بالأحكام وقد أمره الإمام بالأحكام لا فرق في ذلك عندنا، ويلزمه ما يلزم الحاكم في جميع ذلك، وإن كان الوالي أو العامل لم يأمره الإمام بالأحكام، وإنما جعله واليا /283/ وعاملا على موضع؛ فقول: لا يجوز لهذا الوالي أو العامل أن يحكم بين الناس إلا برأي الإمام. وقول: جائز له الأحكام بين الناس إذا كان بصيرا بالأحكام ولو لم يأذن له الإمام وحكم بالحق إذا لم يحجر عليه الإمام الأحكام، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن الموجود في آثار المسلمين من أصحابنا ? أن الإمام إذا ولى واليا أو استعمل عاملا على بعض القرى، وأجاز له جميع ما يجوز له أن يجيزه له في مال المسلمين ودولتهم، فجائز للوالي أو العامل أن يفعل في مال المسلمين ودولتهم ما يجوز للإمام فعله، وأما الأحكام بين الناس وتزويج من لا ولي له من النساء وإجراء النفقات وتأجيل الأغياب والمفقودين والكتابة بين الناس بالحق والعدل، فيعجبني أن يستأذن في ذلك الإمام -أعزه الله- ولا يكتفي بتلك الإجازة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإن دخلت عند هذا (ع: الذي) أجاز له الإمام في الخدمة وعاد يأمرني بقبض الزكاة وإنفاذ أشياء من بيت المال وغير ذلك من أمور المسلمين، ولم أطلع على إجازة الإمام له؛ لأنه معروف أن الإمام أرسله للقيام بأمر هذا البلد، أيجزيني ذلك من غير اطلاع مني على إجازة الإمام له؟ قال: لا يضيق ذلك على معنى التعارف، /284/ وأما في الحكم؛ فلا يجوز ذلك إلا بالصحة، والله أعلم.