الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٧٤مسألة: الزاملي: وفي الوالي إذا دفع لأحد من الفقراء شيئا من بيت المال ليتخلص به مما لزمه بغير وكالة من الوالي للمدفوع إليه، ورده المدفوع إليه إلى الوالي ثم دفعه الوالي لبيت المال إلى أحد من الأمناء، أيجزي الوالي ذلك إذا جعل له الإمام أن يتخلص مما لزمه أم لا يجزيه بغير وكالة؟ قال: إن كان هذا الوالي قد أذن له الإمام أن يدفع ما لزمه من الضمان لبيت مال المسلمين من بيت مال المسلمين باستحقاقه لذلك من بيت مال المسلمين، فيعجبني له أن يدفع ذلك إلى من جعل له قبض مال المسلمين إن جعل له هو والإمام، وإن دفعه لثقة لم يجعل له قبض مال المسلمين ففي ذلك اختلاف؛ قول: يجزيه ذلك إذا قبضه منه الثقة. وقول: لا يجزيه، وإن كان معنا في هذه المسألة أنك دفعت من المسلمين لفقير يستحقه(1) بفقره ثم يعطيك أنت إياه من عنده بعد استحقاقه لتدفعه عما لزمك لمال المسلمين، فيحتاج هذا /290/ إلى وكيل يقبضه منك لمال المسلمين وكّله الإمام في ذلك أو الوالي حتى يبرأ من الضمان، فإن رده الوكيل بعد ذلك إليك صار أمانة لمال المسلمين عندك، وبرئت أنت من الضمان على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي خادم الذي يكون عند بعض ولاة الإمام أو عماله مثل: شارٍ أو بواب، أيجوز له أن يؤجر نفسه عند أحد من الناس عند فراغه من خدمة المسلمين، وتكون الإجازة له، وهل يسع الوالي أن يوسع له ذلك أم لا؟ قال: على ما سمعناه من الأثر أن المستأجر لخدمة المسلمين من مال المسلمين إذا أجر نفسه عند أحد من الناس لغير خدمة المسلمين؛ فأجرته لبيت مال المسلمين، إلا
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ليستحقه.