الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٧٥أن يشترط عليه عند دخوله في خدمة المسلمين أنه إن فرغ من خدمة المسلمين وخدم أحدا بأجرة تكون الأجرة له؛ فعسى يجوز ذلك، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفي المال المشترك بين المال وأحد من الناس إذا قومت غلته ورأى القائم ببيت المال أخذ الغلة في وقته أصلح لبيت المال من تلك القيمة، ويسلم ما ينوب نصيب الغير من مال بيت المال، ثم من بعد لم يحصل(1) في ذلك صلاح، بل كان فيه نقصان /291/ لرخص السعر أو لآفة حدثت من خراب أو ريح، أيضمن القائم بذلك نقصان القيمة أم لا؟ قال: لا ضمان عليه.
قلت: وهل لهذا العامل أن يطني حصة بيت المال من ذلك المال أو من نخلة بعينها مشاعة رجلا غير أمين وغير معروف بالغضب كان شريك بيت المال يملك أمره أو لا؟ قال: له ذلك على قول بعض الفقهاء. وقول: لا يجعل ذلك إلا إلى ثقة أمين، والقول الأول أكثر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي وكيل الغالة إذا قال له الوالي: أعط فلانا جري حب أو منّ تمر ولم يقل له(2): "من بيت المال"، كيف يسعه؟ قال: أما في الحكم فلا يجوز له إنفاذ بيت المال إلا بالتصريح، وأما في الاطمئنانة فجائز.
قلت: فإن أمره أن يبيع لرجل من بيت المال تمرا نسيئة ثم أفلس المشتري، على من الضمان؟ قال: يعحبني أن يكون عليهما جميعا إذا كان الآمر عند المأمور مطاعا، والله أعلم.