الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٧٦مسألة: ومنه: وهل يبرأ الوالي إذا وضع ما يلزمه من الزكاة في موضعه من غير أن يقبضه أحدا من الثقات ويرده(1) عليه؟ قال: نعم، يبرأ فيما بينه وبين الله، ويعحبني أن يقبضه ثقة ويرده عليه، والله أعلم.
مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان: والشاري إذا استأجره الوالي بمحمديات /292/ أو لاريات بصرف البلد؟ فلا يجوز أن يعطيه إلا ما استأجره عليه، إلا عن طيب نفسه ورضاه أن يفترض(2) بأجرته عروضا، وإن لم يبن له نقدا ولا عروضا واختلفا، فالقول قول الأجير: إنه استأجره بالدراهم؛ لأنها هي الأصل ومدار البيع عليها، والبينة على المستأجر أنها عروض من أي جنس كانت، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: حكم ومقاصصة من إمام المسلمين القائم بدين رب العالمين، والمسلمون عنه راضون وله موالون بظهور عدل فيهم، أني حكمت على فلان ابن فلان بغرم ما أخذه من غلل صوافي المسلمين على وجه الاغتصاب منه، وبعد الصحة لأخذه بالبينة العادلة والحكم بها ومشورة العلماء في ذلك، واتباع رأيهم وانتزعت مثل ما لزمه من ماله مثلا بمثل، بعد أن احتججت عليه إن كانت تناله الحجة أو بعد إقامة وكيل له في ماله عدلا مرضيا، والاحتجاج عليه في حين ذلك، ولا تكون المقاصصة إلا في معلوم بمعلوم متماثل، وإن كان عليه دين معلوم ضرب لأصحاب الدين ما ينوبهم، وإن كان ما عليه مجهولا؛ فلا تصح المقاصصة إلا بما لا شك فيه عند المسلمين؛ لأنه بمنزلة المفلس في هذا