قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨١

بيان الشرع في باب حفر الأفلاج، ومن عمل بالحق نجا ومن خالفه هوى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: و(1) الشاري إذا لم تكن له فضلة في بيت المال وأراد من الوالي أن يقدمه شيئا من فريضة، فقال له: إن كنت تريد عروضا بقيمة أكثر من قيمته في ذلك الوقت، وإلا فلا نعطيك، فأخذ ذلك لحاجته، أيسع الوالي ذلك؟ قال: فالتقدمة لا تعجبني لمن أشفق على نفسه من مال المسلمين، ولعلها لا تتعرى من الأقوال، وأما تسليم العروض [عن الدراهم](2) من(3) الإجارات لا يصح في أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن له شيء من الدراهم في بيت مال المسلمين من أجرة كان شاريا، وبقي له شيء من فريضته في بروة وأعطى البروة التي فيها حقه وذهبت من عنده ولم يصدقه الوالي، أله أن يأخذ بقدر ماله سريرة من بيت المال، أو كان هذا الرجل تلحقه الزكاة في شيء من النقود، أله أن يكتم بقدر ماله، أرأيت إذا لم تلحقه الزكاة في شيء من النقود وتلحقه في غلة ماله، أله أن يكتم من زكاة التمر بقدر /299/ ماله على حساب قيمة التمر ذلك اليوم؟ قال: لهذا الرجل أن يأخذ من بيت المال مثل ماله فيه أو دونه. وقال من قال: له أن يأخذ من غير جنس ماله بالقيمة، وأما ما عليه من الزكاة؛ فلا أرى أن يقاصص بيت المال بزكاته، ولا يعجبني ذلك ولا سمعت بجوازه في أثر. وقد حفظت عن شيخنا

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: في.

٣٥٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥