الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨٣بها، لا يلزمهم أن يأخذوا غيرها إلا برضاهم بلا تقية من أحد، فإن أخذوا على هذه الصفة؛ ففي جواز ما أخذوا وثبوته اختلاف إذا كان بعدل السعر، وإن كان أكثر رد عليهم الزيادة إذا طلبوا ذلك أو علم منهم الضيق بحكم أو اطمئنانة، ولا يثبت عليهم فعل وكلائهم إذا أخذوا لهم ما لا يلزمهم في القضاء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والشاري إذا لم يشترط عند دخوله في الخدمة أن يخدم لنفسه ولغيره بأجرة أو بغير أجرة، فاستأذن القائم بالأمر بعد العقد ورضي له بذلك؟ /301/ قال: إن هذا الشرط مجهول، وإن تتامماه(1) نظرا منهما لمصالح المسلمين؛ فلا يضيق، وإن ثبت مجهولا فبعد العقد ومعه سواء إذا كان لا يثبت إلا بإتمام، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن له عطاء في بيت مال الله من إمام أو شار أو وال أو دين متقدم عليه، فإذا حصل شيء في يد الإمام من ذلك؛ فليس له أن يجعل في أحد دون أحد بل يساوي بينهم في عطياتهم الثابتة لهم، والدين اللازم لهم، ولا يعجبني أن تنسب التقية على أئمة العدل على كل حال، ولم أر لها موضعا فيهم؛ لأنها من الكفر، وقد يرد الأثر مجملا، ولا يسع الوالي الخروج من ولايته إذا خاف من لا يحفظه فيها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوالي إذا أدخل شراة عنده واشترط عليهم أن تكون أجرتهم في بيت مال المسلمين، فرضوا بذلك واجتمعت لهم حقوق في بيت المال فطلبوا أجرتهم من الوالي، فقال: "ما عندي شيء من بيت المال"، أيلزمه شيء فيما بينه
(1) ق: شاء مما.