قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨٤

وبين الله؟ قال: لا شيء عليه على ما وصفت ولا يلزمه في ماله، وإنما هو أمين للمسلمين وفي أجرة عماله.

قلت: وإذا شكوا به عند أحد من حكام المسلمين وقالوا: "إنه لم يشترط علينا(1) أن تكون أجرتنا /302/ في بيت المال"، وقال الوالي: "أنا اشترطت عليهم القول"، قول من منهم؟ قال: إن القول قول الأجراء إذا أنكروا قول الوالي إلا أن يصح قوله، وإلا فهو مأخوذ بما صح لهم من الأجرة، فإن امتنع عما يجب عليه بعد الصحة وإقامة الحجة ولم يكن له عذر يزيل ثبوت الدعوى؛ جاز حبسه على ما في الأثر.

قلت: وإن كان في يده شيء لبيت المال غير أن الوالي الذي ولاه قد حجر عليه وفاء من له حق في بيت المال قبل أن يجعله هو واليا، وكان قد أدخلهم في الخدمة هذا العامل؟ قال: إذا كانت أجرتهم ثابتة في مال المسلمين فيما يجوز ويثبت(2) في مالهم لم تبطل أجرتهم منه، ويعحبني لهذا العامل أن يشاور في قضائه أجرتهم، فإن أذن له وإلا ففي الأثر عليه إن قدر على قضائه من مال المسلمين أو من الزكاة فهو ثابت لهم متى قدر عليه وصلهم حقهم، ولا توى على مال مسلم فيما لا يختلف فيه، وعلى من جعله من وال أو إمام إذا صدقه أو ائتمنه على ذلك أن يوصله إلى ذلك أو يقضيه عنه، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: وثبت.

٣٥٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥