الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٤لم /231/ يكن يصيبهم من الآلام إلا ألم الموت وحده؛ كفى ذلك، فإن ألم عرق واحد عند الموت أعظم ألمًا من سبعين ضربة بالسيف على الأنف، والله أعلم.
مسألة: وعن الرجل الذي يعمل المعاصي؛ ما يعتقده في أولاده الصغار؟ فقال: ما يعتقد في نفسه.
وعن مماليكه الصغار؛ بما يدين فيهم؟ فقال: بالوقوف. ثمّ قال: إنّه يوجد في الأثر أنّه لا ينبغي للمرء أن تأتي عليه حالة لا يتولّى فيها نفسه. وقال: إنّ الأطفال من أولاد من لا يتولّى فإنّهم في الولاية، وكذلك الرجل يتولّى وليّه وإن كان لا يتولّى نفسه.
مسألة: ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وفي أطفال المشركين الوارد الاختلاف الذي لا يخفاك في أحكامهم الأخراوية؛ هل يحسن عندك أن يدخل الاختلاف في أحكامهم الدنياوية؛ من قطع الصلاة، ونجاسة من مسوه وهو رطب، ونقض وضوئه، وسباهم لمن ظفر بهم في حال الحرب أو غيره، أم بين الحكمين فرق؟ وما وجه الفرق في ذلك؟ ومعنى الرواية: «كلّ مولود على الفطرة؛ وإنّما يهوّداه /232/ وينصّراه أبواه»(1)؛ أيكون هذا التهوّد وهذا التنصّر في حال الطفولية، أم بعد البلوغ، أم في كلا الحالين؟ عرّفنا وجه الصواب مثابًا إن شاء الله.
قال: لا أعلمه ممّا يصحّ في الأثر، ولا ممّا يحسن على حال؛ فيجوز في نظر إلا أن يكونوا في مثل هذا، أو ما أشبهه ممّا يتعلّق في ثبوته بالدنيا لحقًا بآبائهم
(1) تقدم عزوه بلفظ: «إن كل مولود … ».