قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨٦

ذلك الرجل الفقير بتلك الدراهم بعد أن يقبضها منك، ثم تدفعها أنت من فريضة الشاري لوكيله أو غريمه الموكل، ولا يلزمك ضمان من ذلك كان الشاري حيا أو ميتا، كانت صحت عندك وكالته أو لم تصح، كان الفقير المدفوع إليه ثقة أو غير ثقة.

وأما إذا شهد رجل ثقة عدل أن هذه الوكالة أو هذا الحق المكتوب على فلان ابن فلان هو خط يد فلان ابن فلان وهو ثقة عدل وخطه جائز وثابت عند المسلمين، فجائز لك أن تسلم ذلك الحق من بيت المال على الاطمئنانة، وأما في الحكم؛ فلا يجوز إلا بشهادة عدلين، والله أعلم.

مسألة: ناصر بن خميس: والوالي إذا قدم أحدا من الشراة شيئا من الدراهم من بيت المال ليكون مما يجب له من الأجرة في بيت المال قبل أن يستوجب ذلك وكان الأجير /305/ المقدم ذلك فقيرا، أيكون قد وضعه في موضعه ولا يلزمه ضمان إن لم يستحقه الأجير من قبل أجرته، أم هو ضامن ما لم يدفع له به من قبل استحقاقه من غير الأجرة إذا لم يكن الدفع من قبل الفقر؟ إنه يكون ضامنا لذلك فيما عندنا، والله أعلم.

أرأيت إذا اعتقد في قلبه إن كان شيء يقدمه الشراة قبل استحقاقهم له إن استحقوه مما لهم من الأجرة، وإلا فقد دفعت لهم مما لم يستحقوه لأجل فقرهم أو غير ذلك من وجوه الاستحقاق، أيجزيه ذلك ويسلم من الضمان إن لم يستحقوه من قبل أجرته أم لا؟ قال: إذا جعل له إمام المسلمين ذلك فلعله يبرأ [بذلك إذا كان](1) المدفوع له أهلا لذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: كذلك.

٣٥٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥