قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨٧

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وفيمن له فريضة في(1) بيت المال وأمر وكيل بيت المال أن يشتري له شيئا من عند أحد معلوم أو غير معلوم، وقال له: اشتر من عند فلان ويسلم له الثمن من بيت المال، واكتبه علي وحاسبه من نصيبي من بيت المال، أيجزيه ذلك من غير موافاة؟ قال: إذا صار له في بيت المال بقدر ما عليه له؛ فقد قيل بسقوط ذلك عنه من غير مقاصصة ولا موافاة. وقيل بالمقاصصة. وقال من قال: لا يصح /306/ إلا بالموافاة وتسليم ما عليه وأخذ ماله. وقول الثقة مقبول في حكم الاطمئنانة، ومعنى الجائز إذا قال: إنه اشترى له شيئا من بيت مال الله وسلم عنه الثمن من بيت مال الله ممن أمره بالشراء(2) منه له، ويبرأ في حكم الاطمئنانة ومعنى الجائز، وأما في معاني الحكم إذا أمره أن يشتري من أحد معروف؛ فلا براءة له من ثمن ما اشترى له إلا بإقرار منه بالوفاء أو بشهادة عدلين، وإن أمره بالشراء له مجملا من غير أن يكون من أحد معروف فضمان ذلك يكون لمن أمره بالشراء، ويكون هو ضامنا للمشتري منه، فإذا سلم له ثمن ما اشتراه؛ فقد برئ ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإن كان عليّ حق لبيت المال فقال لي الإمام أو الوالي: "قد أبرأتك من الحق الذي عليك لبيت المال"، أو "قد دفعت لك بكذا وكذا من بيت المال"، هل أبرأ من الحق الذي علي لبيت المال بهذا اللفظ؟ قال: لا تبرأ حتى يسلم إليك شيئا تتخلص به في أكثر القول، ولعل في بعض القولين تبرأ والأول أشهر، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إلى.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الشراء.

٣٥٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥