قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨٨

مسألة: ومنه: وأما المسألة من بيت مال الله؛ فلا يعجبني في كل وقت وأطيب إلى نفسي أن يسلم من بيده مال المسلمين لمن يستحقه، ويقول له: "خذ هذا لك"، /307/ فهذا أحب إلي وأبعد من الشبهة، وربما سألت ذلك فأصبحت نادما وهممت بالخلاص من ذلك، والناس على منازل، والقول خاص وعام، والله أعلم.

مسألة: ومنه فيما أرجو: قد اختلف المسلمون في براءة الإمام العدل لمن عليه شيء لبيت المال وهو مع ذلك مستحق؛ فأكثر ما قالوا به: إنه لا يبرأ، والقول في أحكام الوالي كالقول في أحكام الإمام، وكذلك أن يدفع له بزكاته قبل محلها لمن يستحقها على الوجه في تسليمها اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: هل للوالي أن يأخذ الأجر على حفظ ما استرعاه مثل أموال المساجد والأيتام وسائر الوقوف؟ قال: الله أعلم ولا يبين أن للوالي الأجر على ذلك؛ لأنه من اللازم عليه، ولا يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة في هذا الموضع، وإنما يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة من بيت مال الله؛ لأن له فيه حظا وشركة، فمن أجل هذا ظهر الفرق بينهما، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن عليه ضمان لبيت المال (ع من) قرية نزوى ثم أراد أن يتخلص منه بإزكي أو نحوها، أيجزيه ذلك أم لا؟ قال: إني لم أحفظ في هذا شيئا، وأقول: ما الذي يمنع من ذلك إذا كان مرجع المال إلى معنى واحد وهو الإمام ونظره، وهؤلاء /308/ العمال يحيون ويقبضون وينفذون بنظر الإمام ومشورته، وكأنه يرجع الأمر إلى باب واحد وسبيل واحد، وأقول: إن دفع والي إزكي إلى من عليه الضمان من أموال تستغل في عز الدولة بنزوى، وكان هذا الوالي له أن يدفع لهذا الضامن، ولهذا الضامن أن يقبل ما دفعه له ويتخلص به

٣٥٬٠٤٤ / ٣٦٬٧٥٥