قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨٩

إلى هذا الوالي، وثبت هذا من رأي المسلمين جاز وصح وعمل به، ولا أرى مانعا يمنع مما وصفنا إذا لم يكن ثَم حائل، ومن المانع من الحائل أن لا يجوز لهذا الضامن الدفع من قبل غنى أو قلة معونة للمسلمين، أو قلة موافقة لهم في الدين إذا كان ممن يخالفهم، أو يكون الإمام قد حجر على هذا الوالي الدفع إلا بعد المشورة في أمر مخصوص أو معموم أو يكون معنى لم يحضرني؛ لأن الذي لم يحضرني في هذا وغيره أكثر من الذي حضرني، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن لزمه ضمان من بيت المال من إزكي، هل له أن ينفذه في نزوى؟ قال: لا يخرج ذلك من أقوال المسلمين، ويعجبني حيث لزمه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل للوالي أن يعير أواني بيت المال وآلته من طلب منه ذلك من غني أو فقير، وأن يستعملها لحوائج نفسه؟ قال: أما لحوائج نفسه؛ فلا يعجبني إلا بإذن الإمام، /309/ وأما لغيره؛ فلا يضيق عليه إذا رأى الطالب مستحقا من جهة فقر أو نفع للمسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والوالي إذا أراد أن يتخلص ويحتاط مما عليه من الضمان لبيت المال، هل له أن يدفع بقدر ذلك لفقير ثم يرده(1) عليه ويتخلص به؟ قال: لا يخرج جواز ذلك من العدل إذا لم يشترط الرد على من يدفع له، ويعجبني أن يكون ذلك بأمر الإمام، والله أعلم.

مسألة: الذهلي: فيمن عليه ضمان لبيت المال وقال له الإمام أو الوالي: "قد دفعت لك بما لزمك من الضمان لبيت المال"، هل يبرأ؟ قال: إذا دفع له الإمام

(1) ق: يرد.

٣٥٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥