الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩٠بقدر ما عليه من الضمان؛ فعندي أنه يبرأ، وإذا دفع له دراهم بقدر الضمان دفعها المدفوعة إليه لبيت (ع: المال) من قبل الضمان الذي لزمه؛ فعندي أنه أحسن وأطيب وأصوب، وإلى الحق أقرب، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وإذا دفع الوالي بشيء من الدراهم لمن يستحق ودفعها هو للوالي، وقبضها الوالي وكيل الدولة وأمره أن ينفذها إذا احتاجوا لشيء من الأواني أو نقص عليهم شيء مما يحتاجون إليه أو لدواء أو غيره، فأنفذها هو في معان تخصهم بأنفسهم لا تخص بيت المال، أيجوز للوالي مطالبته ويضمن الوكيل ذلك /310/ أم لا؟ قال: إذا دفع من بيت المال من له الدفع منه لمن يستحق وصار ملكا للمدفوع إليه فهو له، إلا أن يزيله عنه ويخرجه من ملكه بوجه من وجوه الحق في الظاهر، وإن دفعه وجعله فيما يجوز له دفعه فيه فجائز له ذلك، وإن أراد منه كله أو بعضه من له السلطان عليه ودفعه بعد ذلك؛ ففي ذلك تشديد إذا كان يطلب منه له، وأما على وجه الاستحسان لمن دفع له على وجه الاحتياط؛ فلا ينبغي للمدفوع إليه أن يتمسك به، بل ينبغي له أن يرده على من دفعه له أو إلى من يقوم مقامه من القوام بالأمر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل للشاري أن يقبض الفطرة بصاع أحد من الحصن ولم يعرف صحته؟ قال: إذا قال له ثقة: إنه صحيح جاز له على الاطمئنانة الأخذ به والعطاء. وقول: حتى يجيزاه(1) به ثقتان مسلمان، ولا يسقط الفرض عمن وجب عليه إلا تأديته على وجهه، والله أعلم.
(1) ق: يخبراه.