قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩١

مسألة: ومنه: وهل للوالي أن يبيع من حب الفطرة ويشتري به ثيابا للفقراء أو يفرق ثمنه دراهم؟ قال: إنه ينفذها بعينها وواسع له أن ينفذها في المسافرين، وإن أنفذها في فقراء البلد الذي أخذت منه؛ فحسن عندنا، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: قلت له: /311/ هل للإمام أن يأخذ الأجر من بيت مال الله، وكذلك حكامه؟ قال: هكذا عندي ولهم ذلك بالمعروف، كان على سبيل الأجر أو غير الأجر.

قلت له: ولا يبين لك أن هذا أجر على طاعة لازمة؟ قال: الأجر على الطاعة اللازمة من مال الله جائز، ولهم فيه حصة ونصيب؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة:60].

قلت له: هل لهذا أخذ من الأجر؟ قال: الله أعلم، وليس لهذا أخذ(1)، وإنما هو خارج على تحري العدل بلا ضرر ولا إسراف على ما يراه المسلمون عدلا، ولا يجعل ذلك دولة بين الأغنياء، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: ومن لزمه ضمان لبيت المال أو شك أنه لزمه وأراد أن يخلصه منه الوالي، فدفع له بدراهم كثيرة مما يصير بها غنيا، ودفع هو بها عما لزمه من الضمان لبيت المال، أيصح له الدفع من الوالي بتلك الدراهم دفعة واحدة؟ قال: إن كان أهلا لذلك فإنه يصح ذلك، وإن دفع الإمام أو الوالي لأحد بجميع ما لزمه من بيت المال؛ فقول: يكفي ذلك. وإن دفع بدراهم من بيت المال وسلمها عما لزمه من الضمان لبيت المال؛ فأحسن وأصوب وأقرب إلى الحق في قول القاضي عدي بن سليمان، والله أعلم.

(1) ق: حد.

٣٥٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥