قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩٢

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي الوالي إذا أراد أن يستخدم /312/ أحدا من الناس لخدمة المسلمين مثل بواب أو مثل هؤلاء الشراة أو غيرهم، وكيف اللفظ حتى لا يلزم الوالي ضمان من أجرتهم؟

الجواب: يقول له: "إني استأجرتك يا فلان لعز دولة المسلمين، وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولك لكل شهر كذا لارية فضة، وعلى أن أجرتك في بيت المال مال المسلمين، فإن قدر الله في يدي شيئا من مال المسلمين، وإلا أنا ومالي برآن من أجرتك هذا".

قال الناظر: أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فلا يعجبني أن يشرط في الأجرة؛ لأنه إن كان لازما على المنكر لم يجز له أخذ أجرة عليه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي الشراة إذا كانوا فارغين من خدمة المسلمين، ألهم أن يخدموا خدمة لهم خفيفة في الحصن أو لغيرهم بأجرة أو بغير أجرة، وهل للوالي أن يأذن لهم في مثل هذا إذا لم ير في ذلك مضرة في شيء من أمور المسلمين، وهل له أن يتم لهم ما فعلوه فيما مضى أم لا؟ قال: أما بغير أجرة؛ فذلك جائز على ما سمعناه من آثار المسلمين، وأما بالأجرة فسمعنا أن الأجرة تكون لبيت مال المسلمين إن كانوا قد أجروا أنفسهم لخدمة المسلمين ولم يشترطوا على الوالي أن يؤجروا أنفسهم عند فراغهم من خدمة المسلمين، وأما الإتمام لهم بعد ما فعلوا؛ فلا يعجبني /313/ ذلك، إلا أنه إن دفع لهم باستحقاقهم شيئا من مال المسلمين ليدفعوه عن أنفسهم عوض الأجرة التي أخذوها بغير شرط؛ فلا يضيق عليه ذلك إذا رأى في ذلك الصلاح لدولة المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن فرض له الإمام أو الوالي فريضة من بيت المال لشيء من العناء وعنده أنه لا يستحق ذلك كله، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: إن كانت

٣٥٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥