قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩٣

الفريضة من الإمام؛ فجائز للمفروض له أخذها إن كان باستحقاق عناء أو فقر، وإن لم يكن له عناء ولم يكن فقيرا، أو كان له عناء تفضل الفريضة عليه، فيعحبني أن لا يأخذ إلا بقدر عنائه من مال المسلمين ولو فرض له الإمام أكثر من ذلك، أنّ الإمام عسى أنه لم يطلع على حاله؛ لأن الناس حكمهم الفقر حتى يصح الغناء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن جعل له عطاء من بيت المال لسبب شيء من المساعدة في أمور المسلمين، ما أحسن له الأخذ أم الترك؟ إذا أراد بالأخذ ليوسع به على عياله، وإذا كان في غنى أنشط له في طلب العلم والقيام بأمر الدين أكثر من إذا لم يكن له غناء واشتغل بطلب القوت والكد على عياله؟ قال: إني لا أقول في هذا شيئا والناس يختلفون في مذاهبهم، ومن /314/ وافق الحق في أخذه وتركه؛ فلا لوم عليه، وإنما اللوم على من خالف الحق، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما من خرج في الدولة أجيرا وقام بها شهرا؛ فلا يستحق أكثر من أجرة شهر، أرأيت إذا لم يج وفقد، هل له أجرته إلى أن ينقضي أجل فقده أو غيبته، ومن تلزم هذه الأجرة الإمام أو بيت مال الله أو الرعية، ومن أي وجه يجب هذا، وهل يحسن لمن أقام هذا(1) في العمل شهرا وحكم عليه بالغيبة مائة سنة أن تثبت أجرته على الإمام أو المسلمين، وهل هذا حكم موافق ورأي صادق؟

(1) زيادة من ق.

٣٥٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥