الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩٥الجواب: تفسير بيت مال المسلمين اجتماع مالهم مما كان، والبيت هاهنا /316/ هو الاجتماع كما قيل: بيت الشمس وبيت القمر، وأنا قليل العبارة بدون هذا.
مسألة: وهل يجوز خلطه وجعله كله معنى واحدا، أم يلزم تقييده وجعل كل شيء منه في موضع دون موضع الآخر؟
الجواب: ما استحقه بيت مال المسلمين؛ جاز خلطه إلا الزكاة فإن الله سمى أهلها وصنفهم في كتابه، وقال المسلمون: "إن احتاج لها الإمام لعز الدولة جاز له أخذها كلها"، والله أعلم.
مسألة: وإذا كانت الزكاة والصوافي والغوائب كله ينفذ في عز الدولة، وكله يؤول إلى معنى واحد، هل يجوز إنفاذ الزكاة في عمار الصوافي والأموال الغوائب وصلاحها إذا كان غلة(1) جميع ذلك تؤول إلى معنى واحد، أم لا يجوز ذلك ولا يصير ذلك جنسا واحدا، ولا يعمر كل شيء [من ذلك](2) إلا بجنسه؟
الجواب(3): الأحوط أن يعمر أموال المسلمين من غلتها، والزكاة تجعل في أصنافها التي سميت، وإن احتاج لها الإمام جعلها في أبواب لصلح أن تجعل فيها، وأبواب البر كثيرة، والأخذ بالحزم أولى في هذا وغيره.