الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩٦الباب الحادي عشر في الشك في الإمام والجباية له
مسألة(1) عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي ?: وفي الضعيف إذا دان بإمامة من تسمى بالإمامة من بالغ أو صبي فظنه أن إمامته /317/ ثابتة، وأن طاعته واجبة، وأن ولايته لازمة؛ لقلة عبارته وضعف درايته، وكان يجد من يعبر له الحق في ذلك، إلا أنه جهل لزوم السؤال عن ذلك واغتر بأفعال الولاة السابقين والعمال المتقدمين لما رآهم دخلوا في ذلك ووثبوا على ذلك، فولاه هذا المتسمى أو من يقوم بأمره قطرا من بلاد الله ورعية(2) من عباد الله، فجبى الأموال من أهلها من زكاة وغيرها من مال الله طوعا وكرها، ودفعها إلى هذا المتسمى أو إلى من يقوم بأموره أو أنفذها بأمره أو بأمر من يقوم بأمره، ويرى أنه مطيع لله ولرسوله في ذلك لقلة علمه وركاكة فهمه، ثم إنه استيقظ من رقدته وانتبه من غفلته، ما الذي ترى عليه أتجزيه التوبة من ذلك لديانته بذلك، أم يكون عليه غرم ذلك والخلاص إلى من قبضه منه؟
قال: إن كان هذا الذي ذكرت يدين بذلك على الاستحلال منه، ويرى أنه مجتهد لذلك ويتقرب بذلك إلى الله ثم يأتي(3) له الحق، وعرف أنه قد أخطأ العدل وأن ذلك الذي اعتقده باطل وضلال، فتوبته ذلك الرجوع عنه والندم والاستغفار وإشهار التوبة منه عند من علم منه ذلك الخطأ والضلال إن كان يقدر على إشهار ذلك، وإلا فيظهر التوبة عند من يأمنه على ذلك /318/