الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩٨مسألة: الصبحي: والضعيف من المسلمين إذا وجد أهل عصره مجتمعين على إمامة رجل منهم وولايته وقد عرف هذا أن الأئمة لا يسع جهلها من كان بعصرهم إما ولاية وإما براءة، فتولى هذا الضعيف هذا الإمام، ثم إن هذا الإمام جعل عاملا في بلد وأجاز له ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل في مال المسلمين ودولتهم من تلك البلد، وقد عرف هذا الضعيف أن الإمام لا يجوز له أن يجيز إلا لمن يتولاه. وقول: إذا كان ثقة؛ جاز ذلك فتولى هذا الضعيف هذا الذي أجاز له الإمام، وأثبت له الإجازة من الإمام من غير معرفة منه أن الإمام بصير بعدل ما يدخل أو غير بصير، ومن غير معرفة منه بهذا المجاز له إلا على حسن الظن بالإمام أنه لا يدخل فيما لا يسعه.
وكذلك إذا جاز هذا المجاز له هذا الضعيف ما أجاز له الإمام، وقبل(1) /320/ منه الإجازة وفعل جميع ما يجوز له فعله لمن أجاز له(2).
وكذلك إن أجاز هذا المجاز لأحد غير هذا الضعيف المجاز له الثاني وأثبت له الإجازة ممن أجاز له الإمام من غير معرفة منه أن من أجاز له الإمام عالم بصير بعدل ما يدخل فيه، أو غير بصير إلا على حسن الظن أن الوالي لا يدخل فيما لا يسعه، ما يكون فعل هذا الضعيف؟ قال: إذا وجد أهل عصره عالمهم وضعيفهم مجتمعين على تقديم أحدهم والتسمية له بالإمامة، ولم يصح من أحد إنكار عليهم ممن له الإنكار من أهل العلم في هذا، ولم تكن الدار دار اختلاط؛ فعلى هذا جائز لهذا الضعيف اتباعهم على ما وجدهم عليه، ولا يجوز أن يخالف