الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩٩هذه الجماعة الذين هم حجة في حكم الظاهر، فإن أجاز هذا الإمام لأحد من شراته أو غيرهم من المدافعة ما يجوز له أن يجيزه له فيه، جاز لهذا المجاز له ما يجوز للإمام أن يجيزه له فيه.
وفي الأثر: لا تثبت الإجازة في إنفاذ الحكم لمن لا يحسنها وتثبت لمن يحسنها، فإن وقعت في موضعها؛ جازت وتثبت وجاز لمن أجاز له الإمام وجاز لمن أجاز له المجاز له، وكذلك الثالث والرابع على ما وصفنا، وهذا أيضا عن الشيخ أبي سعيد من /321/ كتاب الاستقامة، فلما لم يكن في ذلك عالما ولذلك عارفا وله مداوما لم يجب أن يكون فيه أمينا، ولا حجة لمن ائتمنه وكان من ائتمنه على ذلك كله لله ولدينه خائنا، فانظر في ذلك وعدله، والله أعلم.
مسألة: الغافري: وفيمن شهر عنه أنه أقام غيره إماما أو استقام هو إماما فوق إمام قبله ولم تصح على الأول ما تزول به إمامته، ما يلزم الضعيف من سؤال أو وقوف؟ قال: إن كان الإمام الأول إماما عادلا صحيح الإمامة ولم يفعل شيئا ونصب فوقه إماما بلا شيء يوجب نصب الإمام عليه، وأنكر الإمام الأول ذلك؛ فالآخر في ظاهر الأمر مخطئ، وإن لم ينكر؛ ففي الآخر اختلاف، وإن كان الإمام الأول فعل أفعالا صار متهما بها؛ فلا تثبت إمامة الإمام المتهم والصواب النصب عليه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا شهر في البلد الفلانية أن فلانا وال، وهو يأمر وينهى، وهو ثقة عدل، ولم تصح عدالته، إلا أنه مشتهر في البلد أنه يلي الأحكام ويقبض الصدقات، أيجوز لمن أراد أن يستعمله هذا الوالي أن يتصرف له فيما أراد من قبض الصدقات أو حبس من يريد حبسه أو أمثال هذا إذا لم تصح إجازته من إمام المسلمين /322/ أم لا؟ قال: أما ولاة أئمة المسلمين فإنهم على