قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٠٠

العدالة وأحكامهم أحكام أئمتنا وإمامنا سلطان بن سيف بن سلطان ? عدل بار محسن رفيق كريم مؤمن، وولاؤه عندنا مثله، وجائز الدخول عندهم بما يجوز من المعونات، والله أعلم.

قال غيره: وفي جواب الزاملي: أما إذا قضت له الشهرة بولاية الإمام العادل على بلد أو حكم من الأحكام أو ولاه قضاء على بلد أو لقبض الزكاة؛ فكل هذه الخصال تكون الشهرة له فيها حجة عليهم؛ لأن هذا هو المعروف من فعل الأئمة في رعاياهم، ولا يمكن في العقل أن يتقول عليهم في مثل هذا، وأما الذي جاء بنفسه من غير عهد من الإمام ولم تقم له شهرة بولاية الإمام له إلا بقوله: إنه ولاه في قبض الزكاة، فإن كان ثقة عدلا وليا؛ جاز تقبيضه للزكاة، وإن لم يعرف حاله؛ لم يكن قوله هذا حجة عليهم حتى يتبين أمره بشهرة أو بخبرة يرتفع الريب بوروده هنا، والله أعلم.

مسألة: الرغومي: وإذا قدم الإمام علماء المسلمين وأهل الفضل في الدين بعد المشورة والتراضي منهم، وجبت طاعته على كل من انتهى إليه ذلك، وصح معه من العوام أو غيرهم ما لم يحدث حدثا يخرجه /323/ من الإمامة، وإن كانت عقدة الإمام وقعت على غير هذه الصفة؛ استبرأ الإمام حتى يحمي المصر، وتجري أحكامه في رعيته سنة ولا يختلفون فيه ولا فيها، كان له بعد ذلك أخذ الصدقة وقسم الفيء وصلاة الجمعة وإقامة الحدود وإنفاذ الحقوق، وصفة الإمام المستحق للإمامة أن يكون خير أهل عصره، ويكون أقوى طبائعه عقله ثم يصل قوة عقله بشدة الفحص، فإذا جمع إلى عقله علما وإلى علمه حزما وإلى حزمه عزما؛ فذلك الذي يعد لعز دولة المسلمين ونكاية العدو وإقامة القوة على إقامة الحق،

٣٥٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥