قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٠٥

يوجبه الحكم من ذلك الحادث عند المسلمين، وفيما تلزم فيه اليمين ومن تلزمه اليمين ومن لا تلزمه، ومن /327/ تلزمه إذا ردت إليه ومن لا تلزمه وما يخرج من معاني ذلك /328/ في الحكم، فإن لم يعرف معنى ذلك؛ فعليه أن يشاور من بحضرته من المسلمين المعبرين ذلك، فإن لم يكن أحد بحضرته يشاوره ويناظره؛ أجّل القضية حتى يناظر من يقدر عليه من مصره في عصره ودهره، ولا يجوز له أن ينفذ شيئا من الأحكام إلا بعلم يعلمه، وكل شيء علمه من معاني الأحكام؛ جاز له الحكم فيه، وكل شيء لم يعلمه لم يجز له الحكم فيه حتى يعرف الحكم في ذلك، وأما في معاني الحبس وما تعلق به؛ فذلك إذا بان له شيء من النظر واستراب شيئا من أحد من الناس وأراد حبسه؛ فله النظر في ذلك، وجائز له ذلك إذا رأى شيئا يستحق فاعله الحبس عليه من تهمة أو غيرها، وأما معاني الدعاوى من المدعين عند الحكام إذا لم يحسنوها لجهلهم؛ فمعي أنه إذا اطمأن قلب الحاكم إلى ذلك واستفهمه لتأكيد الدعوى بما يدعي وأقر عنده بالاستفهام بالدعوى المقبولة؛ فجائز ذلك للحاكم وجائز له الحكم بذلك، وإن لم يستفهمه واطمأن قلبه إلى ذلك وحكم بذلك؛ فجائز له ذلك على لغة الناس في معنى الدعاوى، والله أعلم من المحبين(1) سعيد بن بشير بن محمد وسليمان بن سيف بن سليمان.

مسألة: ومنه: قال أبو المؤثر: إذا خاف القاضي أن يكون قد زل عن حكمه ثم رأى أو حفظ أثرا /329/ هو أعدل من الحكم الذي كان حكم به؛ فله أن يرجع عن حكمه ويرد الخصمين إلى الحكومة؟ قال: هذا وجه ولا ترد على أبي

(1) ق: المجيز.

٣٥٬٠٦١ / ٣٦٬٧٥٥