قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٠٧

التي لم يأت فيها شيء من كتاب الله ولا سنة رسوله ولا من إجماع المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وما معنى قول المسلمين: إن الإنسان معذور بجهل معرفة الأحكام [ما لم يمتحن أو يبتلى بذلك، أيكون معنى هذا الذي لا يسعه إذا حكم](1) بخطأ بجهل منه أم معنى ذلك إذا رفع إليه الخصمان في شيء لزمه حينئذ علم ذلك، كمن لزمه فرض الصلاة ولا يعذر بجهل معرفة الحكم في ذلك؟

قال: فالذي معنا أن يحكم بخلاف حكم الكتاب والسنة والأثر، بجهل أو علم، برأي أو دين، وأما إذا ألزم نفسه إنفاذ الأحكام ولم يكن عنده علم بجميع ما ينزل به؛ فله أن يؤخر الأحكام حتى يتعلم ما يحتاج إليه، فهذا الذي عندنا في هذا، والله أعلم.

مسألة: الفقيه جاعد بن خميس: وقد وقعنا -عافاك الله وإيانا- في بلية /331/ من الحكومة في ناحية الباطنة مع ما فيها مما لا أظنه يخفى عليك من عدم الثقات العدول لقطع الخصومات على منوال ما ورد به الشرع فكيف رأيك وهكذا المثل إقامة وكيل ليتيم أو مسجد، وما رأيك إذا لم يوجد الثقة؟ قال: ما خالف الحق؛ فلا جواز في قطع الحكومة ولا في إقامة وكيل ليتيم ولا مسجد، والله أعلم.

مسألة وجدتها على أثر ما عن الصبحي: وما تفسير قول المسلمين "لا حظ للنظر مع ورود الأثر"، وقولهم: "الحاكم أحوج إلى نظره منه إلى أثره"، وقد تقدم "لا حظ للنظر مع ورود الأثر"؟

(1) زيادة من ق.

٣٥٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥