الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٠٩العدل أو جماعة المسلمين أهل العدل، وكان قادرا على إنفاذها ولم يقم بها غيره بالعدل، وإذا لم /333/ يقم بها ضاعت ولحق الضرر بها(1)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وذكرت أن الحاكم لا يحكم إلا بأعدل الأقاويل، فإن لم يعرف الأعدل استنبط علم ذلك من أهله، فإن كان هذا الممتحن إن سأل من فوقه من علماء المسلمين لم يبين له الأعدل، بل يقول له: "هذا أكثر القول معنا ونعمل به أو نأخذ و(2) المعمول به عندنا"، أيكون مصيبا إذا أخذ بذلك أم حتى يعرف الأقرب منها إلى الأصول أو يعرفه عالم بذلك؟ قال: إنه لا دلالة على ما ذكرت في هذا ومتى لم يصح مع المبتلى الأعدل من الأقوال ولم يجد من يعبر له عدل ذلك اجتهد هو بنفسه واستعان بمن قدر عليه على ذلك، ممن يرجو منه الإعانة بالمعروف في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: (خ: قال): إن حاكم المسلمين لا يحكم بما لا يعلم عدله وصوابه، ولا يكون بترك ما لم يعلم عدله وصوابه مضيعا ولا هالكا، بل يكون سالما في وقوفه ذلك إلى(3) أن يعلمه، وإن رفع ذلك إلى القوام بالعدل من المسلمين؛ فواسع له ذلك، والله أعلم.
مسألة: السيد مهنا: وما حكم به حكام الجبابرة برأي من المختلف فيه مع كونهم أهلا للحكم في الأصل سوى دخولهم فيه من قبل ما لا تقوم به الحجة؛