الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣١٠فمختلف فيما حكموا به من ذلك على من حكموا /334/ عليه، وعلى رأي من لا يرى ثبوته فوجوده على قياده كعدمه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: ولا يجوز للحاكم أن يحكم بهواه في الآراء فيحكم لفلان برأي ولفلان برأي لينال من يهواه(1) ما يهواه، بل عليه أن يتحرى الصواب ويسأل أهل العلم عن أعدل الرأي، وإذا رأى من بعد رأيا آخر أصوب؛ جاز له الرجوع إليه، وقد فعل أهل العلم ذلك والحكام، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي الضعيف المبتلى ببعض القيام بأمر المسلمين من الأحكام والحبس وغير ذلك إذا كان أكثر دعاوى أهل الزمان لم ترد(2) بها الأثر أنها مسموعة أم لا، ولم يعرف هذا المبتلى أن هذه الدعوى مسموعة إلا أنه فهم مراد المدعي وسكن قلبه إلى استماعها، وكذلك إذا لم يعرف نصا أن هذا المدعي في هذه الدعوى بعينها من قال كذا، والقول قول من قال كذا، إلا(3) أنه مما يتحراه ويسكن إليه قلبه أنّ القول قول من قال كذا، والبينة على من قال كذا، وكذلك لا يحفظ هذا فيه يمين ورد يمين أم لا، لكن فيما عنده أن هذا فيه اليمين وفيه ردها، وكذلك لم يحفظ اللفظ في ذلك ويحلف بما يراه من اللفظ من عنده، وكذلك في(4) الحبس لا يحفظ /335/ في هذا الحادث أنه يجوز حبسه إلا على ما يحفظ من الأثر جواز حبس من جرمه(5) مثل هذا أو أقل منه، وكان منه جميع