قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣١٢

مسألة: ومن غيره: وعلى قول من أجاز للحاكم أن يحكم بعلمه، أذلك(1) في جميع الأشياء من الحقوق وغيرها سوى الحدود؟ قال: هكذا يخرج معنى ذلك على قول من قال بذلك.

قلت: وعلمه هذا هو إذا اطلع على حقيقة أصل هذا الشيء أم إذا بلغه من قول أحد واطمأن قلبه بصدق ما بلغه يكون ذلك وجاز(2) له الحكم به؟ قال: إن الاطمئنانة علم يجب به العمل فيما يسع فيه عند من عرف الاطمئنانة وعلمها، وعلم معانيها التي جعلت لها، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وما تقول في حال ما أنا فيه إذ قد جعل لي من جعلني الحكم بين الناس بالحق؛ إذ قد جعل له هو الإمام أن يجعل للحكم بين الناس من أراد من الثقات ولم يكن حاكم غيري في البلد التي جعلت عاملا فيها، أيلزمني الحكم على هذه الصفة بلا اختلاف أم يختلف في لزومه /337/ لي؟ فاعلم هداك الله أنه مما يختلف في ثبوته وجوازه، ولك السعة لأجل التخيير الذي جاء به الأثر؛ إذ قال من قال: لا يجوز قبول الحكم ولا يلزم إلا من إمام عدل دون من قد جعل له من الحكام، أو من قد يقوم مقامه من المسلمين عند عدمه أعني الإمام. وقال من قال: يجوز لمن أجاز له الإمام أن يجيزه لغيره أن يحكم بين الناس ويكون بمنزلته في مخصوص أو معموم، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ذلك.

(2) ق: علما أو جاز.

٣٥٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥