الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣١٣مسألة: وإذا نزل بي حكم لا أعرف الوجه فيه أو كان فيه اختلاف ولم أعرف أميز الأعدل من الأقوال، هل أكون سالما معذورا إذا رفعت الخصوم إلى المسلمين أو أخرت الحكم بينهم إلى أن أسأل عن وجه الحكم في هذا، ولو تعطل شيء من الحقوق من أجل أن الطالب يشق عليه الخروج إلى من رفعتهم إليه، ويستحب بترك(1) دعواه ومطلبه ولا يخرج أو ربما يغيب المطلوب أو يموت إلى أن يصلوا أو إلى أن أسأل أنا عن ذلك، أم أكون على هذا المعنى مضيعا معطلا هالكا ضامنا إذا عرضت نفسي لهذا الشيء، وليس عندي فيه معرفة، فاشفني سيدي بالجواب؟
فنعم، سالم ولك تأخير الأحكام إذا لم تعلمها ولم(2) تميزها ولك السعة وخاصة فيما لا تقوم به الحجة من العقل، وأما /338/ ما يقوم به الحجة من العقل؛ فلا يسع ولا ينفس في السؤال طرفة عين وهو مثل من يشك(3) في الجملة أو في شيء منها أو يردها بإنكار أو شك(4)، فهذا الفصل لا يسع تأخيره عما يجب عليه من تقييد الأحكام فيه من القتل بعد الاستتابة وما يجب عليه من المحاربة والخلع والمفارقة، وكذلك الشك في الشاك فيه لا يسع إلا مفارقته، وأما ما خرج من معنى الأحكام و(5) الأموال والدعاوى في معنى النفقات والسرق والجراحات